لهو أمر مثير للاهتمام أنْ تطور فكرتك وتبنيها لتبدأ شركة ناشئة و تحقق أرباحاً كبيرة منها يوماً ما. رغم أنّ البعض منا لا يؤمن بأنّه من الممكن أن تتحول فكرته الصغيرة إلى مشروع يحقق أرباحاً جيدة جداً ولذلك قد لا يُراعي البعض أهمية كبيرة للتفاهم على تقسيم ملكية الشركة بينه وبين شركائه المؤسسين ليتسبب الأمر بخلق الخلاف في وقتٍ لاحق.

التقسيم في بداية عمر مشروعك الناشئ —أي عندما لا تملك شركتك الناشئة أي قيمة أو أرباح— يختلف تماماً عند بدء كسب الأموال لأن الأمر قد يتحول إلى صراع  للحصول على قطعة أكبر من الشركة. لذلك ومن أجل تجنب موقف حساس كهذا فمن المهم جداً التركيز على تقسيم ملكية الشركة في بداية مراحل عمر المشروع.


توجد ٦ ارشادات يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار قبل القيام بتقسيم الملكية حيث يساعدك على جعل العملية تستند إلى الإنصاف والرضا بين شركائك المؤسسين:

1. استخدم الأدوات المتاحة لديك:


المحاولة في اتباع منهجية قديمة معينة لتقسيم الأسهم قد لا يؤدي إلى أي نتيجة. عليك اليوم أن تستفيد من البرامج الموجودة على الإنترنت والتي تساعدك على التقسيم مثل Carta التي ستوفر عليك الوقت وتبسط المهمة لك ولشركائك. من الأفضل أن تستخدم هذا النوع من الأدوات المتاحة بكل سهولة لديك وبالمجان.


2. من هو المخاطر الأكبر.


قبل القيام بالتقسيم، من المهم جداً معرفة من يقوم بالعمل الأكبر والمستعد للقيام بذلك في المستقبل، فالشريك المؤسس الذي سيعمل بدوام جزئي ليس كالذي سيقوم بالعمل بدوام كامل على المشروع الناشئ. يجب على الشركاء أن يكونوا صريحين بخصوص ساعات العمل والالتزام بها ليقوم التقسيم على أنصاف المجازف والمستعد للعمل أكثر.


3. الصبر هو المفتاح


ربما لا ترغب بتأجيل أو تأخير عملية تقسيم الحصص بين شركائك المؤسسين لكن من المهم أيضاً أن تقضي أنت وشريكك وقتاً لطرح الأسئلة ومراجعة بعض الأمور التي تخص الشركة الناشئة من جميع النواحي وحتى التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالشركة للحصول على تقسيم يرضى الجميع بعد ذلك.

عليك أن تتأنى قبل الخوض في عملية التقسيم.


4. الفكرة ليست كل شيء


الفكرة مهمة لكنها لا تعطي قيمة كبيرة للمؤسس الشريك الذي توصل إليها. ما أقصده، أن لا تصبح الفكرة وحدها هي العامل الرئيسي لتحديد من يحصل على النسبة المئوية الأعلى. المهم، من سيعمل ويخاطر ويضع ماله رغم أن صاحب الفكرة في كثير من الأحيان يقوم بمعظم الأعمال لكن هذا لا ينطبق على الجميع.

ابتعد عن فكرة أن الفكرة هي عامل أساسي في تقسيم النسب وليبقى هذا في ذهنك.

5. لا تدع العواطف تتحكم في قراراتك.


عند تقسيم الملكية بينك وبين شريكك المؤسس الذي لا ترتبطك به سوى علاقة العمل تكون الأمور سلسلة أكثر عكس ما يحدث عندما يكون الأمر بين صديق أو فرد من العائلة أو زميل عمل فهم أشخاص تستمتع بالتواجد معهم ولذلك أنت لا ترغب في إيذاء مشاعرهم أو تعقيد علاقتك بهم ولذلك من الأفضل بذل جهدك ومحاولة تجنب العواطف التي تملي عليك قرارات غير صائبة.


6. كتابة اتفاق


كي لا تتعرض لكابوس مزعج في حال قرر أحد شركائك المغادرة دون سابق إنذار فعليك أن تضع اتفاق من البداية بين شركائك توضح فيها بنوداً حول آليات استحقاق الأسهم لكل فردٍ منهم.

من الأفضل أن تقنع فريقك التأسيسي بأنه في حال مغادرة الشريك المؤسس بعد فترة قصيرة من بدء المشروع أو فترة زمنية تحددونها جميعاً فيجب أن يتنازل عن حقوقه أو الملكية الفكرية لصالح الشركة وأن العقود الموقعة بينكم باطلة ولاغية.  

هذا الأمر مهم جداً وهو حل لتجنب النزاع حول الملكية في حالة مغادرة فرد من الفريق التأسيسي.


في النهاية، قد تكون عملية التقسيم أمر صعب عليك القيام به مع فريقك التاسيسي رغم أنك ستحتاج لأقل من ساعتين للإتفاق بشكل كامل مع الشريك المؤسس ومن أجل هذا خذ وقتك، انصت جيداً وكن صريحاً من أجل اتفاق يرضى الجميع.