لا تصدق عندما يقال لك بأن تلعب وحيداً لتعود راضياً، فغالباً من يُقدم على تأسيس مشروع لوحده في عالم ريادة الأعمال يعود خاسراً محبطاً معتقداً بأنَّ المشكلة تكْمُنُ في فكرةِ المشروع، ولكن وفي كثيرٍ من الأحيان، تكمن المشكلة في الأشخاص أنفسهم أو ’’الفريق المؤسس‘‘ فالكثير من الدراسات أكدت على أهمية الشريك المؤسس وكيف يمكن -باختيار الشريك المؤسس المناسب- أن تقلب موازين المشروع أو الشركة الناشئة. فواحدة من أهم أسباب فشل 90% من الشركات الناشئة هو المضي وحيداً في مشروعك أو اختيار أشخاص لا يمتلكون الكفاءة المطلوبة.

القيام بمشروع ما ليس بالأمر السهل إطلاقا فكيف الحال إن قررت خوض المغامرة وحدك.

هناك أربعة مخاطر قد تقع فيها عند قيامك بتأسيس شركتك الناشئة دون شريك:

 

1. عدم وضوح الصورة

سيساعدك وجود شريك مؤسس على تحسين تصميم وتسويق المنتج فكثير من المؤسسين وخاصة من لا يملك خبرة سابقة يعتقدون بأن منتجهم أو فكرة مشروعهم كاملة لا تحتاج لأي تعديل ولكن الحقيقة أنه لا توجد فكرة كاملة ووجود شريك مؤسس يساهم في إيجاد ما تحتاجه فكرة المشروع لتصبح أفضل أو حتى إذا كان السوق بحاجة إلى مثل هذا النوع من الأفكار أو المنتجات. أنت تحتاج لرؤية آخرى في شركتك الناشئة حتى لو كنت العقل المدبر لكل شي.

ستيف جوبز مؤسس آبل لم يكن باستطاعته إنشاء آبل لولا وجود ستيف وزيناك رغم أنّه يعتبر قائد عظيم ومسوق مبدع.  

سيغير وجود شريك مؤسس الكثير من اتجاه المشروع.

 

2. عدم وجود المهارات المناسبة:

من المهم جداً تواجد شخص يمتلك مهارات مكملة لمهاراتك من أجل فرصة أكبر لنجاح المشروع وهذه إحدى أهم الأسباب التي تدفع الكثيرين للبحث عن شريك مؤسس أو أكثر لمشروعهم الريادي، فقد تكون إحدى أسباب فشل المشروع هو نقص المهارات الضرورية. والدليل على ذلك بأن معظم الشركات التي حققت نجاح بالفعل تمتلك شريكين مؤسيين أو أكثر.

عند اعتقادك بأنه من الأفضل العثور على شخص يعمل في مجال العمل الحر لتسليمه مهمة ما (كالتصميم أو تطوير المواقع)  مقابل مبلغ من المال فقد يؤدي الأمر إلى بداية النهاية فعند وجود أي مشكلة تقنية قد لا تجد الشخص نفسه مرة آخرى لإنقاذك.

ستواجه الكثير من العقبات والمشاكل عند تأسيس شركتك الناشئة ككيفية التسويق وتحديد الجمهور المستهدف أو المشاكل التقنية التي قد تحتاج لساعات من العمل لحلها. سيساعدك وجود شريك مؤسس ذو كفاءة على حل مثل هذه المشاكل والعقبات وحتى إيجاد طرق أفضل للتحسين والتطوير. لا يتم حل المشاكل من جانب واحد.

 

3.  عدم القدرة على تمويل الشركة

في مرحلة ما من مراحل الشركة الناشئة ستحتاج لمستثمر لكن، وفي كثير من الأحيان، لا يضع المستثمر أمواله بأي مشروع ذو مؤسس واحد فهي مخاطرة كبيرة بالنسبة لهم وخاصة بالنسبة للاستثمار المخاطر حيث تعتبر كخط أحمر وقد يبدو هذا الكلام مزعج لك لكنها الحقيقة. في حين أن بعض من المستثمرين قد يقدمون على الاستثمار في شركة بسبب كفاءة المؤسسين الشركاء.

يبحث المستثمر ويفضل العمل والاستثمار بفريق يضم مؤسسين على الأقل.

 

4. عدم تحمل ضغوط العمل

كونك مؤسس واحد فهذا يعني الكثير من الضغط نتيجة للكم الهائل من العمل المطلوب عند اطلاق المشروع وما يلي فترة الاطلاق أيضاً. ستطرح الكثير من الأسئلة كـ "ما يجب أن أفعل وما الذي يجب أن أتجنبه حالياً وأين يجب أن أضع كامل تركيزي" والكثير من الأسئلة التي قد تدفعك إلى الاستسلام، حتى مع وجود مرشد لمشروعك فهذا لا يكفي، لأنه لن يشاركك الضغوط والتوتر والمهام للذلك من المهم جداً الحصول على شريك مؤسس يشاركك العمل يومياً.