يوجد الكثير من الأسباب التي تدفع أصحاب المشاريع إلى عدم محاولة البحث عن شريك مؤسس لمشروعهم الريادي، معتقدين بأنهم يستطيعون تحمل عبء العمل الكامل والقدرة على إدارة المشروع التجاري من الألف إلى الياء دون مساعدة أحد. قد يبدو الأمر جميل للحظة مع وجود هذه الثقة التي يمتلكها هذا الشخص لكن هناك علامات قد تؤكد بأن ليس بمقدور هذا الشخص إكمال نشاطه التجاري لوحده بل أنّه حقاً بحاجة إلى شريك مؤسس.

لذلك نقدم لكم بعض الإشارات التي تدل على أنّك بحاجة لشريك مؤسس.



1. تأخذ وظيفتك الكثير من وقتك.


لنفرض جدلاً بأنك تمتلك وظيفة، و لنكون صادقين معك فإنه من الغباء والمخاطرة أن تقوم بترك عملك من أجل مشروعك. أنت لم تدرك بعد إذا كان مشروعك فعلياً سيوفر لك الدخل الذي من خلاله تستطيع الاستغناء به عن وظيفتك.


لذلك من الأفضل دائماً عدم أخذ هذا النوع من المخاطرة فهي قد تقودك إلى أمور سيئة وربما يؤدي الأمر إلى خسارة وظيفتك ومشروعك في نفس الوقت. المخاطرة الحقيقة هي المخاطرة المدروسة والتي تستطيع تحمل عواقبها.


إذا فكرت بذكاء فمن الأفضل البقاء وأخذ مبلغ من مرتبك الشهري من أجل تحسين والعمل على مشروعك فثمانون بالمئة من رواد الأعمال قد قاموا بتمويل مشاريعهم في المرحلة الأولى منها من مالهم الخاص لذلك حاول أن تكون واحد منهم وأن تقوم بالبحث عن أحد كشريك مؤسس لتقوماً معاً ببناء المشروع عوضاً عن خسارة وظيفة قد لا تعوض.


2. تدعو حالتك الإجتماعية لذلك.


لديك زوجة وأولاد وأنت تدرك معنى هذا جيد، ولأنها مسؤولية كبيرة لذلك أن تقوم بمشروعك وحدك قد يؤدي في معظم الأمر إلى الاستسلام لأنه إذا كان يحتاج مشروعك إلى 6 ساعات عمل يومياً لبنائه فهذا يعني بالتأكيد المزيد من الضغوط والعمل وربما قد تراودك فكرة التخلي عن مشروعك بدلاً من البحث عن حلول أخرى من أجل تقليل الضغوط.


من الأفضل دائماً أن تحاول تجنّب هذا النوع من الضغوط، لذلك عندما تدرك بأنّ الحل يكمن بإيجاد شريك مؤسس ليحمل عبء شركتك الناشئة، فلا تتردد.


3. تتطلب فكرة المشروع ذلك.


بعض الأفكارهي حقاً كبيرة ومن الصعب تنفيذها مع وجود شخص واحد. هناك أفكار قد تتطلب سنة كاملة لتنفيذها فقط وقد تحتاج فريق عمل كامل أو شخصان مؤسسان بجانبك للتنفيذ على الأقل.

المشكلة أن بعض الأشخاص قد يقوم بالاستسلام فوراً عندما يدرك أن حجم مشروعه كبير ومن الأفضل أن لا يقوم به فهو يتطلب مهارات معينة وأشخاص مؤمنين بالفكرة.


4. بدأت تشعر بالملل.


ربما قد قمت بمشروعك لوحدك وقد كنت متحمس للغاية ولكن ولأن النجاح ليس سهلاً ويتطلب الكثير من الصبر والجهد والعمل فقد تفقد حماسك قليلاً تُجاه مشروعك في مرحلة من المراحل وتبدأ تعيره القليل من الاهتمام. لذلك عندما تشعر بإنك لم تعد تعمل بكل الحماسة التي كنت تعمل بها عند إطلاق مشروعك فعليك التفكير بجدية بالبحث عن شخص متحمس للفكرة والعمل بجانبك. وجود شخص آخر مؤمن بالفكرة ويرغب بخوض تجربة الشركة الناشئة قد يعيد حماسك تدريجياً لتكتشف بعدها أن أفضل قرار قد اتخذته.



5. لم تعد تسيطر على الوضع.


قد يفكر عدد لا بأس به من رواد الأعمال عندما يجدون أن مشروعهم بدء بالنمو فمن الأفضل بيعه  كما هو الحال مع مؤسس موقع خمسات الشهير التي قام ببيعه من أجل التفرغ مدونته رغم أن الكثيرين قد عارضوا فكرته للبيع لأن الموقع كان يستحق أن يعمل ساعات طويلة من أجله، رغم أن لدى رؤوف شبايك رأي آخر ولكن ومن أجل هذا يجب أن تكون هذا الخطوة مدروسة لأنها قد تكون حقاً خطوة سيئة لسبب بسيط جداً أنّه و من الممكن أن ينمو المشروع أضعاف خلال سنة واحدة لتصبح قيمته أضعاف مضاعفة خلال سنوات قصيرة.


عندما تصبح مهامك كثيرة ولا يمكن إنجاز كافة المهام ومتطلبات شركتك الناشئة وحدك فمن الأفضل أن تبحث عن أحد لتقوم بتقسيم المهام والضغوط من أجل استمرارية الشركة وضمان نجاحها.