يبدو أن الكثير منا يعيش حالة من الترقب والقلق والتوتر والملل والخوف ويقضي معظم وقته في تصفح المواقع وقراءة الأخبار والتحليلات و الاقتصاد وكل ما لا يقدم ولا يأخر له شيئاً. نحن لا ندري إلى أين سيقودنا فيروس كورونا، وهذا أسوأ ما في الأمر.


دعني أدعي أولاً بأنني أعرف شيئاً ما يجب عليك إتباعه لأنه قيم وضميري يفرض عليّ اليوم أن أخبرك عن خمس أشياء أفعلها وهي ما تجعلني أُنهي مهام عملي كلها في ضل هذه الأزمة وكيف أُبقي على صحتي النفسية بشكل جيد. 


  1. تعيير المزاج أولاً:


عندما تستيقظ غداً فأول شيء عليك أن تقوم به هو وضع بعض الموسيقى التي تعشق السماع لها في أي وقت ويفضل موسيقى تجعلك تتحرك لا إرادياً وترقص وإياك و محاولة الدخول إلى صفحتك التعيسة على الفيسبوك أو تويتر وبدء صباحك بقراءة الأخبار.


نعم بعض الموسيقى الصاخبة التي ستجعلك تهز أكتافك. نظف أسنانك، اشرب كوب أو كوبان من الماء. ابدأ يومك بتعديل مزاجك وليس تعكيره من أجل التمتع بيوم جيد. 


أنا أُعد فطوري على أغنية الروك التي أحبها جداً والتي تجعلني أتحرك معها وبالتالي مزاجي يتحسن فوراً بعدها. استمتع بالمطبخ وركز على اختراع شيء ما حتى لو كان بسيطاً.


تناول فطورك بهدوء ثم امنح نفسك خمس دقائق فقط لتصفح الأخبار ثم تحول إلى اليوتيوب مباشرة وشاهد بعض الفيديوهات المضحكة البعيدة جداً عن موضوع كورونا وامنح نفسك قرابة الـ20 دقيقة للاستمتاع بها. 


  1. 25 دقيقة فقط لا أكثر


اطلب منك أن تقوم ببعض التمارين الرياضية ل25 دقيقة فقط لا أكثر. لا تحاول الهروب من هذه الخطوة لأنها الأهم على الإطلاق، ستزيل الرياضة عنك معظم التوتر والقلق. قم بالتركيز على تمارين المعدة على الأقل لأنك بالتأكيد مثلي ومثل الجميع، تأكل فوق حاجتك بكثير لذلك حافظ على معدتك المسطحة أو على الأقل كرشك الحالي. 


هذا إنجاز حقيقي أن تحافظ على ثبات وزنك في أزمة كهذه. 


الـ25 دقيقة المخصصة للرياضة ستقرر إذا كنت قادر على القيام بالإنتاج في وقت لاحق. خذ حمام ساخنأ أو بارداً إذا كان بمقدورك... لننتقل إلى الخطوة الثالثة.


  1. وقت العمل كما فرضت الحياة عليك:


تعمل حالياً من المنزل؟ أو أنك متوقف تماماً عن العمل؟ لنفترض أولاً بأنك مازلت تعمل من المنزل وبالتالي بعد ضبط عيار مزاجك وممارسة الرياضة والحمام الساخن فأنت حالياً قادر على العمل بشكل أفضل وستجد نفسك تنجز بشكل جيد بعد عدة ساعات من العمل. 


قاوم كل رغبة تخبرك بأن عليك أن تأخذ استراحة وأن تتصفح بعض الأخبار لأنك ستقطع سلسلة أفكارك. لم أتصفح ملفي الشخصي على تويتر منذ عدة أيام وليس لدي أي رغبة بتصفح التعاسة والأخبار.

الوصفة؟ بسيطة، عندما أريد أخذ استراحة من العمل، أقف وأعد للخمسة وأترك هواتفي كلها وأفكر بترتيب شيء ما أو القيام بتمرين الضغط ستين مرة أو وضع الموسيقى بأعلى صوت وأغلق الباب والقيام ببعض الحركات والرقصات الحمقاء ثم أعود للعمل وقد نسيت أنني كنت أرغب بتصفح الأخبار. 


قم بأي شيء يجعلك تنشغل على التصفح وليكن شيئاً جديداً تبدأ بممارسته لربع ساعة ثم عد للعمل وكهذا في كل مرة ترغب بالتصفح حتى تنتهي من مهام العمل. 


  1. عليك الآن بلعبة التريكس:


إذا أردت حالياً أن تشوش على مزاجك وتتصفح الأخبار فقم بهذا لكن تذكر أنك انتهيت من مهام العمل وأصبح الوقت ملكك. إذا رجاءاً استمتع به بطريقة جيدة. شاهد فيلم ما أو وثائقي مثلاً.


استمتع بساعتين كاملتين تماماً دون تشويش من أحد. إذا كنت تعيش مع أفراد عائلتك وكان لديك 3 أشخاص فعليك بالتريكس يا صديقي أو أي ألعاب آخرى تستطيع أن تخترعها أنت، كلعب التنس بالبالون بدل كرة التنس في حال حجم الغرف صغير، الأمر ممتع. أي شيء يخطر في بالك افعله إلا تصفح الأخبار العاجلة.


  1. اقرأ شيئاً مثيراً للاهتمام قبل النوم 


لا أقصد الكتب بل أقصد أن تقرأ شيء ما عن موضوع يثير اهتمامك منذ زمن لكن لم يكن لديك وقت له. قم ببحث ما أو اقرأ مقال أو شاهد محاضرة عن الموضوع، وهذا ما سيشغل دماغك أثناء النوم بدل التفكير بمصيرك وكورونا وبالتالي نوم جيد في غالب الأحوال. 



ختاماً، يوجد شيء واحد لأقوله لك وهو أن كل شيء متوقف كما تعلم، الكثير من الأعمال والمقاهي والأسواق والزيارات… إلا أنت. الوحيد القادر على اختيار تعطيل نفسه بنفسه. تعلم ما كنت ترغب بتعلمه باستمرار. بدل ساعات العمل، كثف وقتك على تعلم برنامج ما أو حتى آلة موسيقية تحبها. هذا الوقت يمضي من عمرك والذكي من يعرف كيف يلعب على الأحداث بدل انتظار الخلاص.