أترغب حقاً ببناء فريق سعيد بالعمل معك؟ لكنك لا تعلم ما هي الطريقة؟

قد تعتقد أن ما يجب عليك فعله لجعل من يعملون معك سعداء هو بإقامة الحفلات بين الحينة والأخرى أو جعلهم يعملون لبضع ساعات لا أكثر أو ربما التوقف عن سؤال الفريق لتسليم التقارير والاكتفاء بالنتائج الموجود لديك...هل تعتبر هذه حلول منطقية برأيك؟


بالطبع، كلما كان فريق العمل سعيد زاد نجاح الشركة فهي معادلة طردية ولكن ما هي الاستراتيجية التي تجعل الأشخاص يرغبون بالعمل معك بكل سرور؟

ببساطة، استخدم ذكائك العاطفي.


ربما سمعت بمصطلح "الذكاء العاطفي" وهو قدرة الأفراد على التعرف على مشاعرهم ومشاعر الآخرين، والتفريق بين المشاعر المختلفة وتمييزها بشكل مناسب، واستخدام المعلومات العاطفية لتوجيه التفكير والسلوك وإدارة وضبط العواطف للتكيف مع البيئات المختلفة أو تحقيق أهداف الفرد، وهذا حسب تعريف ويكيبيديا.


في بيئة العمل، يعد الذكاء العاطفي إحدى الركائز والمفاتيح لقيادة فريق أفضل مما يعني جودة عمل أفضل. لذلك، هناك 3 أساسيات يجب التركيز عليها لقيادة فريق سعيد بالعمل معك.


 

1. السيطرة يا عزيزي:


1. السيطرة على عواطفك.

2. تذكر دائماً رقم 1.


لنتخيل معاً التالي…

لديك ضغط عمل كبير وهو يوم مهم لشركتك الناشئة وقد تلقيت اتصال هاتفي من شريكك المؤسس أو عضو من أعضاء الفريق يخبرك بأنه غير قادر على العمل اليوم بسبب وعكة صحية.

بإمكانك الغضب والحديث عن ضغط العمل وأهمية هذا اليوم ونسب الفشل للشخص ولكن هناك سؤال مهم يجب أن تسأله لنفسك قبل أن تفقد سيطرتك وهو إذا كان الأمر سيغير شيئاً أو على الأقل سيحسن الوضع؟

إذا كان الجواب لا فعليك أن تأخذ الأمور بكل هدوء قدر الإمكان وما يجب القيام به في هذه الحالة هو السؤال عن حالته الصحية فقط وإذا كان يحتاج إلى أي شيء وإذا كان بمقدورك مساعدته أو زيارته لاحقاً.

ستعطيك زيارته جميع الإجابات التي تحتاج إليها دون غضب. 

أضف إلى أن الأمر سيعني الكثير له وتذكر بأن الاهتمام بفريقك مهم بقدر الاهتمام بعملائك. كل ما تقدمه لفريقك يعود إلى عملائك ولهذا السبب عليك أن تتصرف بذكاء وتأني.


عندما تتعرض لمشكلة ما خلال العمل فالصراخ في وجه فريقك أو التلميحات السيئة أو حتى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإلقاء غضبك على غيرك لن يأتي بأي حل للمشكلة. في الواقع، يمكن أن يجعل الوضع أسوأ، تذكر دائماً بأن شركتك الناشئة ليست لك وحسب.

عندما تتعرض لأزمة فأن أول تصرف يجب القيام به هو الجلوس والاجتماع مع الفريق وتحديد الاستراتيجيات التي يجب أن تتبعها لتجاوز المشكلة. ناقش واستمع واطرح الأسئلة وضع خطة عمل مع فريقك.

يمكنك إحداث تغيير حقيقي وبهذه الطريقة فقط يمكن إثبات بأنك شخص يعرف كيف يقود شركة ناشئة. 


إدارة مشاعرك عندما تغضب في المواقف العصيبة مفتاحك لإيجاد حل أسرع. صدقني، سوف تحصل على ما تريد إذا كنت تستطيع أن تجعل فريقك يشعر بالرضا عنك والثقة فيك في أوقات الأزمات.

 نفضل جميعنا التعامل مع الأشخاص القادرين على إدارة عواطفهم والتحكم فيها في الأوضاع السيئة.


2. استمع، حلّل ثم نفذ:


لنتخيل مجدداً مشهد آخر ولنقل بأنك قررت أن تستأجر مكتب للعمل أو تود تغييره.

لا يعتبر الانتقال والبحث عن مكان جديد بالسهل أو ربما لديك العديد من الخيارات المفتوحة ولكن قبل أن تقرر عليك أن تقوم بشيء مهم جداً وهو سؤال الأشخاص الذين سيعملون في هذا المكان عن الأمور التي يرغبون بوجودها في مكان عملهم الجديد والتي من الممكن إضافتها وذلك ضمن الميزانية الموضوعة.

 اسأل فريقك كيف يتخيلون مكان عملهم الجديد أو ما يمكن إضافته لجعل مكان العمل يبدو مريحاً. سؤالك فقط عن رأيهم يجعل فريقك سعيد ومتحمس بمكان العمل الجديد.

لا تتجاهل آراء الفريق، عليك حقاً التفكير برغباتهم، أي كما يقولها الكاتب جيل جيزلر: الموظفين السعداء يستمع رئيسهم إليهم ويأخذ اقتراحاتهم على محمل الجد.


لنفترض مثلاً أن موظفيك يحبون العمل في مكان يشبه المقهى، لا تتفاجئ أو ترفض الموضوع فوراً. خذ وقتك وفكر إذا كان بالإمكان تطبيق جزء من الفكرة.

يعتبر هذا النوع من الحوار جيد جداً كخطوة نحو تحسين بيئة العمل. إذا كنت ذكي كفاية فتستطيع أن تجعل فريقك سعيد بالمكان الذي يعمل فيه ومتحمس للقدوم للعمل. 


أظهرت العديد من الدراسات أن خصائص بيئة المكتب المادية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على سلوك وإنتاجية الموظفين. وجد كل من Dole و Schroeder في دراسة عام 2001 عن بيئة العمل أن الموظفين الأكثر رضاً عن البيئة المادية هم الأكثر احتمالاً لتحقيق نتائج عمل أفضل.


3. وقت استخدام مهاراتك الاجتماعية:


أحد العناصر الأساسية لإنشاء فريق سعيد بالتعامل معك هي ببناء علاقات قوية وذلك بالتقرب منهم بطرق ذكية. تناول الغذاء مع الفريق وتحدّث في هذه الفترة عن حياتهم وقصصهم أو اهتماماتهم وتمييزهم كأفراد. فكِّر في الأمر بجعل فريق العمل كعائلتك الثانية.


لا تستهين بهذه الأشياء الصغيرة لأنها طريقك نحو بناء الثقة مع فريقك وإذا وثق فريقك بك فسيصبح سعيد بالعمل معك وبالتالي نجاح أكبر لشركتك. 

أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الشركات التي تراعى ثقافة الثقة تحظى بميزة تنافسية في الحرب من أجل المواهب.


4. حفّز بذكاء:


يعتقد المدير أن ما عليه فعله هو الوقوف بحماس والتصفيق للفريق مخاطباً إياه قائلاً "هيا" أو "لنقم بهذا" أو "لننجز" أو أي من المصطلحات التي عفا عليها الزمن.

لا يفعل القادة ذوو الذكاء العاطفي العالي ذلك! لأنهم يفهمون دوافعهم الداخلية وكيف ترتبط هذه الدوافع بدوافع فريقهم. هم يعملون على التحفيز بشكل دائم وذلك بخلق السعادة في بيئة العمل والتواصل وبناء العلاقات والثقة وليس التصفيق!

 

"تحفيز الموظف هو نتيجة مباشرة لمجموع التفاعلات مع مديره."

- بوب نيلسون

 

إنّ مفتاح بناء فريق سعيد بالعمل موجود في يدك أو إذا صح التعبير في رأسك. إذا حاولت أن تتعلم الأمر بشكل مستمر بالتأكيد ستنجح لأنك ببساطة ستصبح شخص يرغب الناس بالعمل معه.