في يومنا الحالي، يتزايد خطر الإصابة بفيروس كورونا في جميع أرجاء العالم ومعه تزداد احتمالية العمل من المنزل بالنسبة لعدد كبير من الموظفين. ومع حدوث هذا الأمر سيتم تعطيل أنماط العمل العادية، وأنماط الاتصال وديناميكيات الفريق. مؤخراً، لجأت العديد من الشركات إلى مطالبة بعض أو جميع موظفيها بالعمل من المنزل كتويتر وجوجل وفيسبوك وصولاً إلى أمازون. إن عدم اليقين والقلق المتزايد بشأن الأخطار الشخصية من الوباء وتأثيره على الاقتصاد سيجعل التحدي المتمثل في التكيف مع هذه التغييرات في العمل أكبر. 


إنّ أصعب جزء في شركتك الناشئة هي توظيف الأشخاص المناسبين ولهذا السبب يجب أن تنظر على نطاق واسع وإلى رؤية مستقبلية وأن تختار بعناية. بفضل الإنترنت، أصبح من السهل العثور على المواهب من جميع أنحاء العالم. بالطبع، يعتبر بدء مشروعك مع فريق عن بعد خطوة صعبة ولكن يستحق الأمر عندما تختار الأشخاص المناسبين. وأيضاً ستحاول تجنب المواهب الضعيفة لبدء مشروعك التجاري.


بالنسبة للشركات التي تشترك فيها فرقها عادةً في نفس المكتب، يمكن أن يمثل هذا الموضوع مجموعة من التحديات الجديدة: كيف يمكن للمرء أن يعمل بشكل فعال وجيد عن بعد؟ كيف سيواجه الاختلاف؟ كيف ستعقد الاجتماعات؟ والعديد من التحديات الأخرى.


لماذا العمل عن بعد؟


أصبحت الفرق التي تعمل عن بعد المستقبل في عالم الشركات الناشئة.

يمكن أن يوفر اختيار فريق عن بعد توازنًا أفضل بين العمل والحياة، مما سيجعلهم أكثر رضى وإبداع. وبنفس الوقت، ستوفر الوقت والمال، ولا مزيد من المكاتب أو الأثاث أو نفقات الكهرباء.

قد تتعثر الشركات التي تستخدم الطرق القديمة لتوظيف الأشخاص ويمكن أن يؤدي الأمر إلى فشلها. بالإضافة إلى ذلك، فإن التحول صعب حتى بالنسبة للشركات الضخمة مثل IBM و Yahoo التي فشلت عدة مرات في تحقيق هذا الأمر.


في حين أن الشركات الجديدة التي تعمل عن بعد منذ البداية تجعلها تعمل بنتائج جيدة جدًا. تقول سارة ساتون فيل، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة FlexJobs بخصوص الموضوع:

"إن الخلاصة هي أن الشركة الافتراضية يمكن أن تكون جيدة ومهنية وناجحة مثل الشركة التقليدية وأكثر من ذلك".


أيضاً، في بحث لشركة جالوب، وجدت أن 43٪ من موظفي الولايات المتحدة يعملون عن بُعد كدوام جزئي أو كامل، والعديد من الدراسات تظهر أن الموظف عن بعد أكثر إنتاجية وأرباحه أكثر من الموظف التقليدي. لذلك لا تقلق - يمكن أن ينجح العمل عن بعد بشكل مذهل. ولكن سيتعين على شركتك أن تتعلم بسرعة، إلا أن موظفيك قد يقدمون أداء بمستويات مختلفة.


يظهر بحث جالوب أيضاً أن 53٪ من الموظفين يقولون أن تحقيق توازن أكبر بين العمل والحياة الشخصية والرفاهية الشخصية مهمة جدًا لهم عند التفكير في وظيفة جديدة.

60٪ من النساء، 48٪ منهن يبحثن باستمرار عن عمل جديد - وأن 51٪ من العمال الأمريكيين يقولون إنهم سيتركون وظيفتهم الحالية بوظيفة تسمح بمرونة الوقت أكبر.


مزايا التكيف مع الإدارة عن بعد


كيف يمكنك التكيف مع الموظفين عن بعد؟ 


الجواب: يجب أن تتبنى اتجاهًا يفضله الموظفون بالفعل. في استطلاع أجرته مجموعة العمل الدولية، وصف 74% من المشاركين العمل عن بعد بأنه "الوضع الطبيعي الجديد". علاوة على ذلك، "سيختار 80 بالمائة من العمال في الولايات المتحدة وظيفة توفر عملًا مرنًا في ناحية الوقت على وظيفة أخرى".


لذا، بعد انقضاء أزمة فيروس كورونا، يجب أن تدرس بجدية عن تحويل عملك وعمل الشركة إلى عمل عن بعد تحسباً لأزمات أخرى في المستقبل. لم يواجه الموظفون عن بعد المشاكل التي تواجهها الشركات التقليدية الحالية في ضل الأزمة الراهنة، حيث اعتادوا على هذا الأمر ويعلمون جيداً كيف يمكنهم التصرف.


لماذا ستكون المكاتب شيئاً من الماضي؟


ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن العمل من المنزل بخلاف المكاتب يزداد شعبية يوماً بعد يوم. ستشغل حوالي 50٪ من شركات التكنولوجيا أكثر من 30٪ من القوى العاملة لديها عن بُعد هذا العام. واليوم، من المرجح أن تعمل في فريق حيث يعمل بعض أو حتى كل فريقك عن بُعد. صرحت شركة Dell علنًا أنها تريد في هذا العام أن يعمل نصف موظفيها عن بُعد، ويرجع ذلك إلى أن الموظفين عن بُعد أثبتوا أنهم أكثر إنتاجية من العاملين في المكاتب.


ذكرت دراسة بجامعة هارفارد: أن أحد مؤسسي موقع السفر الصيني K Trip، أعطى الموظفين في مركز اتصالات الفرصة للتطوع للعمل من المنزل لمدة تسعة أشهر، سمح لنصف المتطوعين بالعمل عن بعد؛ بقي الباقي في المكتب كمجموعة أخرى.


وكانت النتيجة أن الأشخاص الذين عملوا من المنزل أكملوا مكالمات بنسبة 13.5٪ أكثر مما فعله موظفوهم في المكتب، مما يعني يوم عمل إضافي أسبوعيًا.

أيضاً، وجدت دراسة من TINYpulse أن العاملين عن بعد أكثر سعادة ويشعرون بقيمة أكبر وراحة أكثر.


حققت الشركات التي تعمل فرقها عن بعد تقدماً ناجحاً للغاية. إذاً، لا تتردد في البدء عن بعد لمقابلة أشخاص جدد والعثور على الأشخاص الذين يؤمنون بفكرتك. هؤلاء الناس هم قوتك!


تذكر دائماً أن الفريق الذي توظفه هو الذي سيحدد نجاح أو فشل شركتك الناشئة. نظرًا لأن الشركات الناشئة تشبه المباني، فإن قوة المبنى تكمن في أساسها، والفريق هو عامود ذلك البناء. لذا، خذ وقتك وجهدك لبناء واحد قوي.


استخدم الأدوات المناسبة:


استخدم كل أداة رقمية متاحة لديك لتسهيل الاتصال. تواصل عبر الرسائل النصية، تطبيقات تواصل وإدارة، البريد الإلكتروني وغيرها. 


اسمح بالدردشات الجماعية أثناء الاجتماعات عبر الإنترنت، دع اختيار التطبيق بما يتناسب مع جميع الموظفين.


نهايةً، إليك 6 أدوات مهمة لإدارة فريقك عن بعد: 


أدوات تواصل: Slack

أدوات إدارة: Asana - Trello

أدوات تخزين: Dropbox - Google Drive 

أدوات للاجتماعات: Zoom

أدوات تعقب الوقت: Time Doctor

أدوات لكلمات السر: LastPass