عندما نتحدث عن الصراع بين الشركاء المؤسسين فإن الأمر في معظم الأحيان قد يكون لسبب بسيط أوعبارة عن سوء فهم أو بسبب أشياء غير مهمة على الإطلاق ولكن في بعض الحالات قد يتمحور الخلاف حول أخلاقيات العمل أو أعضاء الفريق أو أساليب الإدارة أو حتى اختلاف بعض وجهات النظر المهمة.

حقيقةً، ما يهم حقاً هي مهارة واحدة فقط يجب أن تمارسها على الدوام من أجل فض النزاعات في أي علاقة سواء كانت مع شريكك المؤسس أو واحد من أعضاء الفريق وهي مهارة التواصل الفّعال.


خلال محاولاتك الجاهدة لممارسة التواصل الفعال ولأن الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها كونه يحتاج إلى الصبر والعقلانية فهناك ثلاث نصائح يجب الأخذ بها في علاقتك مع شريكك المؤسس لتساعدك على تجاوز الخلاف.

إذا كنت ذكي كفاية فستكون قادر بكل تأكيد على تعزيز العمل بينك وبين شريكك المؤسس خلال الأزمات أو الصراعات وبالتالي تحسين العمل الجماعي بشكل عام.


اكتب خطة.


إذا كنت تريد تجنب الخلافات الكبيرة فعليك أن تكون مستعداً لوضع أدوارك ومسؤولياتك والحصص وكل ما قد يؤدي إلى خلاف ما أمام شريكك المؤسس. اكتب معلومات مفصلة، على سبيل المثال، يجب أن تكتب من المسؤول عن اختيار الأشخاص وكيف سيتم الاختيار والمسؤول عن توزيع الأجور في حال وجود موظفين والمسؤول عن دفاتر الحساب وما إلى ذلك،  بل حتى الطريقة أو الاستراتيجية التي ستتبعها في حال نشوب نزاع. هذا الاتفاق يجب أن يكون مكتوباً وليس مجرد دردشة وبالتالي في حال حدوث خلاف ما فهناك شيء يمكنك الرجوع إليه.

تساعدك كتابة الأمور بتفصيل على تجنب الخلافات الكبيرة أو معالجتها في حال حدوثها. من خلال إنشاء اتفاق في وقت مبكر فلن يكون هناك أي مفاجآت عندما ينشأ الصراع و سيكون لديك خطة عادلة يمكنك اتباعها لأن كتابة خطة بينك وبين شريكك المؤسس تساعد على تحديد المشكلات بشكل مبكر وتحديد مع ما تتفق أو تختلف مع شريكك المؤسس والعمل معاً للتوصل إلى اتفاق مكتوب بطريقة مرضية للطرفين.


عالج الأمر على الفور.


عند نشوب خلاف ما، فخصص وقتاً على الفور للقاء أو الحديث مع شريك المؤسس لمناقشة الأمر. لا ينقذ الانتظار لوقت طويل ومحاولة تجنب الصراع العلاقات أبداً بل سيزيد من فرصة تصاعد الخلاف بينك وبين شريكك المؤسس فكلاكما سيكون في دائرة القلق والتفكير والانتظار مما سيزيد من حدة الموضوع.

سيكون احتضان المشكلة ومحاولة معالجتها أكثر فائدة لك ولشريكك المؤسس ولفريق العمل بشكل كبير وكلما استطعت معالجة الأمر بشكل أكثر سلاسة وأسرع فهذا يعني أنك استطعت أنت وشريك المؤسس أن تفهما بعضكم البعض وبالتالي تحسين ديناميكية فريقك بشكل عام.


استمع إلى شريكك المؤسس. 


هذه أهم نقطة وهي النقطة التي يجب أن تبدأ بها وهي الاستماع، من المهم جداً أن تستمع إلى شريكك المؤسس وليس من باب الاستماع إليه للرد بل الاستماع من أجل معرفة ما يناسب الشركة فعلاً. الأخذ والعطاء هو الحل في أوقات الصراع وربما تربح بعض الصراعات أو تخسرها لكن الأهم أن يكون الأمر عاد إلى مصلحة شركتك الناشئة.


استمع إلى شريكك المؤسس بعقلانية، فربما أنت على خطأ وأن شريكك لديه وجهة نظر جيدة وأن شريكك المؤسس أفضل منك في بعض الأمور ولديه نقاط قوة مختلفة عن نقاط قوتك ويجب أن تستفيد منها وتذكر أن الهدف ليس التحكم في كل شيء بل نمو شركتك الناشئة.


يجب أن تعمل أنت والمؤسس المشارك معاً لإيجاد الحلول الممكنة، إذا لم تتمكن من الوصول إلى حل للصراع، فقد تحتاج إلى إشراك طرف ثالث، مثل المحامي. تحتاج أنت وشريكك المؤسس إلى العمل الجماعي ضد النزاع وليس ضد بعضكما البعض وليس من يفرض رأيه على الآخر وهذا لن يحصل قبل الاستعداد المسبق وتحديد أولويات الشركة الناشئة.


سلاحك هو العقلانية في الحوار ولا شيء آخر.