الوقوع في الأخطاء أمرٌ لا بدَّ منه وخاصة في مجال الأعمال، فالأخطاء والعثرات هي أكبرُ معلمٍ لكن هناك أخطاء قد تكلفك الكثير و تؤدي غالباً إلى فشل مشروعك، من المهم جداً التفكير جيداً وعدم التسرع عند قيامك بخطوةٍ ما وخاصة خطوة "اختيار الشريك المؤسس"، حيث الاختيار أشبه بالزواج إذا لم تختر بشكلٍ صحيح في البداية، ستندم في النهاية.


إذا كنت حقاً تريد النجاح في اختيار الشريك المؤسس المناسب هناك 3 أخطاء عليك تجنُبها:


1. محاولة إقناع نفسك بأنّك تعرف كل شيء:


عندما تقرر العمل على مشروعك الريادي، تذكّر بأن هنالك أمور مخفيّةٌ عنك وقد تكون مهمةً للغاية، فمثلاً يتطلب قيامك بمحاولة تصميم موقع الكتروني خبرة كبيرة قد لا تمتلكها، سيؤدي المخاطرة بتصميم الموقع وعدم الاستعانة بمختص إلى فشلك في عدّة نقاط، فبدلاً من توفير الوقت للقيام بأعمالٍ أُخرى كالإدارة و التسويق و غيرها، ستقوم بتضييع وقتك في عمل تقني يتطلّب مهارات حاسوبية عالية، تذّكر أن هنالك مشاكل قد لاتستطيع السيطرة عليها أو تقوم بتغييرها دون استشارة تقني، لن يحتمل زائر الموقع بطئه أو تعقيده أو في حال كان التصميم سئ أو قبيح.

هناك حاجة دائمة لوجود تقني تحتاج إلى مهاراته وخبراته لتجاوز هكذا نوع من العقبات و تقليص المشكلات التي قد تواجهها في المستقبل وزيادة حجم المعرفة الموجودة في شركتك.



’’عندما لا تعرف فأنت لا تعرف‘‘


يُؤمنُ العديد من المؤسسين بأهميّة وجود شريك "يعرف ما لا تعرفه" لكن يشعر بعض المؤسسين بمعاناة عدم وجود شريك مؤسس ولكن دون المحاولة في البحث عن أحدهم للعمل معهم، إننّا نعلم بأنّ اختيار شريك مؤسس هي واحدة من أصعب الخطوات و التي تعتبر فكرة مخيفة بحد ذاتها، لكن تمتلك معظمُ الشركات الناجحة على الأقل شخصان مؤسسان واحتمالية نجاح مشروع بمؤسس واحد هي ضئيلة وهي غالباً واحد من 10 مليون.


2. عدم الوضوح


كيف تقترب من شخص يحتمل أن يكون أحد الشركاء المؤسسين؟ لديك الفكرة وأنت متحمس وقد يدفعك حماسك هذا إلى إظهار الجانب المشرق فقط من مشروعك الريادي، ربما أنت من الأشخاص الذين لن يرغبوا بالتعامل بشفافية مع شخص محتمل أن يكون شريك في مشروعك وخاصة إذا وجدت الرغبة بأن يكون هذا الشخص شريك مؤسس، لذلك ستقوم بإخبار الشخص المحتمل بالأمور الإيجابية فقط.

لكن، في معظم الأحيان، ما يجعلك في الموقف الصحيح هو الصراحة والشفافية، وسيجلبان لك أيضاً الشخص الصحيح.

فعندما تخبر الشريك المؤسس المحتمل بكلِّ شفافيةٍ بأنّ الأرباح لن تظهر أول سنتين فهذا يساعدك حتماً بايجاد شريك مؤمن بالفكرة أكثر من أرباحها في البداية، شريك يريد حقاً خوض التجربة والعمل وكسب الخبرة وليس فقط التركيز على الجانب المادي.


لتقترب أكثر من الشريك المحتمل ما عليك سوى وضع جميع أوراقك على الطاولة، على الشريك المؤسس معرفة نوعية الأشخاص الذين سيعمل معهم، فمثلاً يتوجَّبُ عليك أن تخبر شريكك المؤسس بعدد الساعات التي تستطيع أن تعمل بها يومياً على مشروعك وما هو دافعك الأساسي لقيامك بالمشروع؟ وما الذي تريد تحقيقه منه؟ وكيف تتصرّف في حالة الضغوط؟


عندما يجد الشريك المحتمل أنَّك تتحدّث عن هذه الأمور بكلَِ وضوح فهناك احتمالية لخلق ثقة بينكم كما سَيَرغبْ الشريك المحتمل بالحديث عن الأمور نفسها بوضوح وشفافية.


3. عدم التفكير بأهمية الوقت:


التوقيت، واحدةٌ من أهمّ الأمور التي يجب التركيز عليها، متى يجب عليك التفكير في إيجاد الشريك المؤسس المحتمل؟ ربما جوابك السريع ’’دائماً‘‘ ويبقى هذا الجواب في كثير من الأحيان بالصائب.


في حال بدء مشروعك إلى جانب عملك الخاص فأنتَ بحاجةٍ إلى شريك مؤسس بالقرب منك فلنْ تستطيع بتطوير مشروعك بيومٍ واحدٍ وترك عملك فوراً، هذه ليست بالفكرة الصائبة، تجد المشاريع الناجحة الطريق إلى النجاح بعد سنة أو أكثر وستكون خلال هذا السنة قد وطّدتَ علاقة جيدة مع الشريك المؤسس لتكون بهذه الطريقة اتبعت الطريقة الأفضل للبدء في مشروعٍ ما.


لا تقع في فخ "لست مستعداً الآن إلى شريك مؤسس وربما احتاج من 6 أشهر إلى سنة عندما أقرر ترك عملي والتفرغ له."

هنا أنت وقعت في التوقيت الخاطئ، فأنت بحاجة ماسة لمؤسس عندما:


  • تمتلك عمل وليس لديك الكثير من الوقت للتركيز على مشروعك فتحتاج شخص تقسّم معه المهام.

  • هي فترة معرفة طريق المشروع وإلى أين يتجه بالعمل مع شخص ما لديه المهارات التي ستساعد على نجاح المشروع دون الحاجة للمخاطرة الكبيرة وخسارة العمل والوقت والمال.

  • فترة التجربة ومعرفة ما إذا كان شريكك المؤسس هو فعلاً الشريك المناسب للمشروع أو أنّك وجدت الشريك المحتمل للمشروع غيرالمناسب ربما؟

  • الفرصة للتعارف على أشخاص جدد والتعلم ومعرفة المهارات التي تستطيع أنت حقاً القيام بها، كل هذا خلال فترة العمل.