تيري سيميل - الرئيس التنفيذي لشركة ياهو

(2001 - 2007) 


يلعب تيري الجزء الأساسي من سقوط العملاق ياهو بسبب تمسك تيري بالطرق القديمة للعمل والأسلوب التفكير التقليدي كمدير. اتخذ تيري خلال فترة ترأسه العديد من القرارات التي أدت إلى تدهور ياهو وخلال فترته البالغة 6 سنوات.

قام تيري في عام 2002 برفض شراء غوغل في ذلك الوقت بمبلغ مليون دولار فقط وفي عام 2006 فشل في الاستحواذ على فيسبوك وفشل في الحصول على موقع DoubleClick في عام 2007 ولم يتوقف الأمر على هذا وحسب حيث من الممكن أن نعتبر هذه الأمور مجموعة من القرارات السيئة لضعف رؤية تيري المستقبلية لهذه الشركات لكن فشل تيري الكبير هو رفضه لبيع ياهو لمايكروسوفت مقابل أربعين مليار دولار في 2007 وفي نهاية المطاف تم بيع العملاق ياهو الذي كان يبلغ قيمته 125 مليار دولار إلى Verizon مقابل 4.8 مليار دولار فقط. نعم، من 125 مليار إلى ما يقارب الـ5 فقط.


كان يعتقد تيري أنه يتخذ القرارات الصائبة واحدة تلو الأخرى ولم يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه إلا بعد ست سنوات.

ما يمكنك أن تتعلم من تيري كرائد أعمال أن تتوقف عن العناد الطفولي لأي سبب كان وأن تؤمن بأن بعض القرارات لا تؤخذ بشكل فردي وأن تفكر أكثر من مرتين والأهم أن تستمع للناس من حولك ودائماً أن تطرح أسئلة كثيرة لتدرك تماماً ما أنت مقبل عليه. 


روبرت ألين - الرئيس التنفيذي لـ AT&T 

(1997 - 1988)


كان روبرت على ما يبدو يحاول جاهداً لتحويل الشركة إلى شركة عملاقة لكنها محاولته باءت بالفشل حيث كان يقوم بإعادة هيكلة الشركة باندماج كارثي بين شركته وشركة NCR Corp التي أصبحت واحدة من أسوء الصفقات التجارية على الإطلاق وخسرت الشركة على إثر ذلك 12 مليار دولار ولإيقاف خسائر الشركة قام روبرت بطرد 50000 موظف من الشركة.

لم يتوقف روبرت هنا وحسب بل قام بزيادة راتبه من 6.7 مليون دولار إلى 16 مليون ولا عجب في ذلك عندما بدأت AT &T بمعاناة مالية خلال التسعينيات.

يبدو أن روبرت لم يشعر بألم أبداً وهو يقوم بطرد الموظفين وزيادة راتبه في المقابل وبالتالي تصدع الشركة بسبب افتقاره الاستراتيجية الصائبة كمدير تنفيذي. 


حصولك على منصب مدير تنفيذي لا يعني مجرد لقب مميز وحسب. أهدافك العظيمة لا يعني الاندفاع بشكل غير مخطط له قد يكلفك الكثير والأهم أن تدرك ما يقد يفعله الشجع بك و أهدافك الكبيرة التي قد تتحول إلى حطام كما فعل روبرت ليدخل اسمه التاريخ كواحد من أسوأ المدراء التنفيذيين في العالم. 


إليزابيث هولمز، الرئيس التنفيذي لشركة Theranos


من منا لم يسمع بها؟ إليزابيث هولمز المعروفة بتأسيس Theranos في عام 2003 وهي بعمر 19 عاماً فقط حيث كانت لديها رؤية جديدة لطريقة فحص الدم وزعمت هولمز أنها ستمكن المرضى باستخدام كمية صغيرة جداً من الدم عن طريق وخز الأصبع فقط بدل من الطريقة التقليدية لسحب الدم عن طريق الذراع وأن Theranos سيقدم عشرات الاختبارات من الكوليسترول حتى السرطان بوخز صغير. 


الحقيقة، ما قامت به هولمز هو بناء شركة تقوم على الأكاذيب والعيوب حيث قامت بتكنولوجيا احتيالية وكل ما فعلته هو رواية قصة جيدة وجمع الأموال ومن ثم لا شيء. هولمز كانت ذكية كفاية لتجمع المال من المشاهير الذين لا يعرفون شيئاً عن التكنولوجيا.


أندرو ماستراندوناس - الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ pillar و Lab Express قام بدراسة شخصية هولمز حيث بدت له معتلة اجتماعية تقريباً معتمدة على محاكاة أسلوب ستيف جوبز باللباس وما شابه ذلك وبالتالي وجدها أندرو على أنها مخيفة نوعاً ما. 


حبل الكذب بالفعل قصير حيث بدأت المخاوف بالظهور حول السرية التام للشركة وكان الدكتور ديامانديس - عالم الكيمياء الحيوية السريرية في جامعة تورنتو بكندا من أوائل العلماء الذين كتبوا عن العيوب في نموذج ثيرانوس وبعد اتساع هذه المخاوف وفشل التقنية في اختبارات الجودة.

وبالنهاية تراكم دعاوى قضائية من المستثمرين والمرضى الذين خضعوا للاختبارات وتنتهي هولمز وشركتها من صافي ثروة بقيمة 4.5 مليار دولار إلى الصفر. 


ما يمكننا تعلمه من هولمز أن لا تحاول الكذب وتضخيم حجم مشروعك من أجل المال، تحلى بالشفافية وكن واضحاً بشأن ما يمكن وما لا يمكن لمنتجك فعله وكن استباقياً وعين الأشخاص الذين يستطيعون تحسين منتجك بسبب خبرتهم وليس عندما تحل مشكلة ما. 


وليام شوكلي، الأب المؤسس لوادي السيليكون:


في عام 1956، قام ويليام شوكلي بتوظيف مجموعة من خريجي الدكتوراه الشباب بهدف تطوير وإنتاج أجهزة أشباه مُوصلات جديدة.

شوكلي رجل عبقري حيث فاز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1956 مع عالمين آخرين من مختبرات Bell لمشاركتهم في اختراع الترانزستور الذي أطلق عليه أهم اختراع للقرن العشرين وبدونه لن تكون هناك أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو حتى تلفزيونات بشاشات مسطحة.


لكن عندما كان يتعلق الأمر بالإدارة فكان شوكلي مديراً مثيراً للشفقة. خلق شوكلي جو عمل لا يطاق إلى درجة دفعت الخريجين للمغادرة ومن الجانب الآخر، كان شوكلي عنصري ومقتنع بتفوق العرق الأبيض واختلاف الذكاء على أساس العرق وقضى معظم حياته المهنية للترويج لنظرياته العنصرية بل وكان شوكلي متعصب مذموم بل ومنبوذ وكان يتكهن البعض بأنه مريض عقلي حيث كان يجبر الموظفين على إجراء اختبارات كشف الكذب أثناء إداراته للخطط البحثية الدقيقة.


توصل ثمانية من الخريجي والذين غادروا شوكلي إلى أشباه مُوصلات وتم توقيع اتفاق مع رئيس فيرتشايلد وشكلو أشباه مُوصلات فيرتشايلد وبدأ التوسع في صناعة رقائق الكمبيوتر بعد أن استلهم موظفو فيرتشايلد من المؤسسين الثمانية الذين تركوا لإطلاق أعمال أخرى وهكذا بعد ذلك نشأت الأسماء الأسطورية مثل Intel و AMD.


على الرغم من حقيقة أن شوكلي حاصل على درجة الدكتوراه وعلى جائزة نوبل في الفيزياء إلا أن الإدارة ليست لكل الأشخاص وشهادة الدكتوراة لا تعني أنك أنسب شخص للإدارة.

بلا أدنى شك ومهما كنت عبقري ومميز جداً وتمتلك خبرة واسعة في ما تفعله فإن الغرور والإعجاب بالنفس قد يوصلك إلى نتائج كارثية حيث يعد شوكلي اليوم أسوء مدير في تاريخ الالكترونيات لذلك حاول دائماً أن تكسر غرورك و تتذكر أن هناك دائماً شخص حولك أفضل منك في شيء ما.


الرئيس التنفيذي لآبل جون سكالي

 (1993 - 1983)


انتقل جون سكالي من كونه المدير التنفيذي لببسي إلى آبل بعد أن اقترح عليه ستيف جوبز الانضمام والتفكير بسؤال واحد: هل ترغب ببيع ماء السكر طوال عمرك أم تغيير العالم؟


المشكلة أن سكالي لم يكن مدرك تماماً للصورة التي كان جوبز فيها يسعى لتغير العالم وهو عن طريق تقديم تجربة فريدة للمستخدم فكانت رؤية جوبز جديدة من نوعها وكان سكالي بعيد جداً عن هذا المفهوم ولنختصر لك حجم ما حدث فإليك بعض الأشياء التي قام بها والتي دفعت شركة آبل تقريبًا إلى حافة الهاوية.


• فشل مشاريعه وخاصة نيوتن وهو الأكبر والذي أخذ وقتاً طويلاً وتسبب في خسارة شركة آبل لما يقارب ثلثي قيمتها في السوق. 

• دفع الشركة على حافة الإفلاس.

• فصل ستيف جوب.

وبعد كل هذا، اعترف لاحقاً بأنه لم يجب تعيينه أبداً في منصب الرئيس التنفيذي.

إذا ما هو الدرس؟ لا تكابر وتتسلم أمور أكبر منك وليس لديك أدنى خبرة فيها ولا علم ومن الأفضل أن تتفهم أن جملة - الأمر فوق قدراتي - ليست عيباً إطلاقاً. 


في النهاية، علينا دائماً أن نكون معلمين لبعضنا البعض ونتعلم من بعضنا البعض الدروس المهمة والأهم أن نكون بالوعي الكافي الذي يبعدنا عن الأنانية الكبيرة والرؤى الشخصية وطموح الفوز في اللعبة لوحدك.