هانز، حصان ذكي للغاية، كان مملوكاً لهير فون أوستين، وهو من سكان برلين، قام بتدريب هانز على القيام بحساب رياضي بسيط عن طريق النقر على حافره الأمامي الأيمن. كانت قدرة هانز رائعة للغاية، حيث انتشرت شهرة الحصان بسرعة في جميع أنحاء أوروبا في أوائل القرن العشرين. أصبح معروفا باسم الذكي هانز، حصان الحساب الذهني.


قام أوستين بتعليم هانز أن يفعل أكثر من الجمع حيث استطاع تدريب الحصان على القسمة والطرح وبمرور الوقت، أتقن الذكي هانز جداول الضرب. أصبح الحصان ظاهرة تماماً. دون أن ينطق صاحبه بكلمة واحدة، يستطيع هانز حساب حجم جمهوره، أو النقر فوق الرقم الذي يحوي عدد مرتدي النظارة، أو الرد على أي سؤال عد يطرحونه. أخيراً، حقق هانز القدرة المطلقة التي تفصل الإنسان عن الحيوان. هانز "تعلم" الأبجدية.


من خلال استغلال دقات حوافره لكل حرف، أجاب على أي سؤال حول أي شيء قد قرأه الناس في إحدى الصحف أو سمعوه على الراديو. يمكنه حتى الإجابة على أسئلة شائعة حول التاريخ والجغرافيا وعلم الأحياء البشري.

احتل هانز العناوين الرئيسية وكان موضوع النقاش الرئيسي في حفلات العشاء في جميع أنحاء أوروبا. اجتذب "الحصان البشري" بسرعة انتباه العلماء وأساتذة علم النفس والأطباء البيطريين وحتى ضباط الفرسان. بطبيعة الحال كانوا مشككين، لذلك أنشأوا لجنة رسمية لتقرير ما إذا كان الحصان حالة من الخداع أو عبقرية. مهما كانت شكوكهم، فقد كان واضحاً للجميع أن هانز حصانًا ذكيًا للغاية مقارنة بالخيول الأخرى.


وصل يوم الاختبار الكبير. كان الكثير منهم مقتنع بأنها خدعة قام بتنظيمها هير فون أوستين، مالك هانز. لقد كانت القاعة مليئة بالعلماء والصحفيين والعرافين والوسطاء وعشاق الخيول الذين ينتظرون الإجابة بفارغ الصبر. كان أعضاء اللجنة واثقين من أن هذا هو اليوم الذي يعرضون فيه الخدعة. 

طلبت اللجنة أوستين من مغادرة القاعة بعد وضع حصانه. تفاجئ المالك وغادر وكان هانز تقطعت به السبل في قاعة مع جمهور قلق. سأل رئيس اللجنة الواثق هانز أول سؤال رياضي، فأجاب الحصان بإجابة صحيحة! سؤال آخر، وإجابة صحيحة! وهكذا وصولاً لأسئلة اللغة، وعلى غير المتوقع، أجاب هانز إجابة صحيحة!


تم إسكات النقاد. ومع ذلك، لم يسكت الجمهور وأصروا على تشكيل لجنة جديدة. انتظر العالم مرة أخرى، جمعت السلطات العلماء والأساتذة والأطباء البيطريين وضباط الفرسان والصحفيين من جميع أنحاء العالم. بدأت اللجنة الثانية في التحقيق، لكن هذه المرة، بدلاً من طرح السؤال بصوت عالٍ حتى يسمع الجميع، همس أحد الباحثين السؤال في أذن هانز،. توقع الجميع من هانز أن ينقر بحافره بسرعة. لكن هانز لم يتحرك ساكناً!


كشف الباحثون الحقيقة، هل يمكنك تخمين ما حدث؟


إليك ما حدث: عندما عرف الجمهور أو الباحث الإجابة، عرف هانز الإجابة أيضاً. كان يعتمد هانز على لغة جسد الجمهور الدقيقة للغاية، عندما يبدأ هانز في البحث عن الإجابة، أظهر الجمهور علامات خفية من التوتر. ثم، عندما ينقر هانز على العدد الصحيح، يقوم الجمهور بزفير أو إرخاء بسيط للعضلات. قام فون أوستين بتدريب هانز على التوقف في تلك المرحلة، وبالتالي سيعطي الإجابة الصحيحة. كان هانز يستخدم التقنية التي أطلق عليها اسم "إحساس الحصان". 


لابد أن تقوم بسؤال نفسك الآن… وما علاقتي بحصان هانز؟!...إليك الإجابة.


لماذا عندما تتحدث مع فرد معين تعرف بداخلك أنه أكثر ذكاءً من غيره - أنه شخص مميز؟ ومن دون أن يتفوه بكلمة!؟

راقب ردود أفعال جمهورك بعناية فائقة وخطط لإجاباتك وفقًا لذلك. إذا كان بإمكان الحصان القيام بذلك، فسوف تستطيع. 

فهل يمكنك مشاهدة التلفاز عندما يرن الهاتف؟ سيطلب منك شخص ما بكتم صوت التلفاز ليتمكن من التحدث. ستلاحظ الفرق فوراً حيث يمكنك مشاهدة التلفاز بشكل أكثر دقة الآن، سترى فناني الأداء يقومون بعشرات التعبيرات. لن يفوتك شيء من القصة لأن يمكنك معرفة ما يفكرون فيه من تعبيراتهم فقط.

هذه هي ظاهرة "إحساس الحصان هانز" مشاهدة الناس، ورؤية كيف يتفاعلون، ثم القيام بردود فعل وفقاً لذلك.


أثناء التحدث، راقب مستمعيك وراقب كيف يستجيبون لما تقوله. لا تفوت شيء. لا تحتاج إلى دورة كاملة في لغة الجسد، فقط تطبيق عملي لهذه التجربة. في الوقت الحالي، كل ما عليك فعله هو ضبط القناة الصامتة التي يبثها مكبر الصوت. ستساعدك هذه التقنية في الظهور كشخص واثق وذو مصداقية وجذاب يجعل كل شخص يتواصل معه يشعر وكأنه مهم. بالإضافة ستعطي انطباع للمحادث المقابل بأنك مستمع جيد. ومن هنا يمكنك فتح أبواب كثيرة مغلقة.